وإن حسَنَا الظن بالعبارة، فهي تدل على وحدة الشهود، أو الاستغراق في توحيد الربوبية على -? 4 A /Y )) حساب توحيد الألوهية، وهذا خطأ أيضا نبه عليه شيخ الإسلام في «الفتاوى ?:) و خلاصة کلامه أن لفظ «التجلي والظهور) فيه إجمال، فإذا فسرنا الظهور والتجلي والفيض بأن المراد به ظهور آثار أسماء الله تعالى وصفاته على العالمين، وظهور آثار علمه وحكمته ورحمته عليها، وأن جميع الكائنات آيات له، شاهدة، دالة، مظهرة لما هو مستحق من الأسماء الحسنى، والصفات العلا، فعن مقتضى أسمائه وصفاته خلق تعانة الكائنات، فعلى هذا التفسيريکون الظهور و التجلي و الفيض صحيخا، والله آعلم. لكن مما ينبغي التنبيه عليه أن عبارة «رأى أن الأشياء كلها فيض وجوده تعالى) هي أيضا من تعبيرات أهل الوحدة، فإنهم يقولون: إن وجود الحق تعالى فاض على ذوات المخلوقات فأصبح وجودها وجوده، مع العلم أنهم يقولون بأن ذواتها ليست ذوات الحق، وهذا مذهب ابن عربي القائل: بأن الذوات كلها كانت ثابتة في العدم ثم أفاض الله عليها من وجوده فهذا مما ينبغي الانتباه له، فإن هؤلاء الملحدين الضالين المضلين كثيرا ما يستخدمون التمويه، والعبارات التي فيها تلبيس شديد، والله ت 3 يظهر ما أرسل به رسوله من الهدى ودين الحق ليظهره علي الدين کله، و کفي بالله شهيدا، انظر «الفتاوي» (?/ ?-?، -) وللشيخ عبد القادر السندي تعليق جيد علي هذا الوضوع، فانظره في «ابن عربي في ميزان البحث و التحقيق» (?/ ? ) .
نشئوا في الابتداء على الزهد، والخلوة، والعبادة. فلما حصلوا من ذلك على شيء، صفت أرواحهم، وتقدست أسرارهم، وانكشفت