بل الجمع الذي لا يجوز غيره؛ هو عكس ما ذكر: وهو أن مدحه ووصفه بأنه قطب، ونحو ذلك، هو السابق اعتمادا على شهرته بالعلم الوافر، والزهد، والتقشف، والتصوف، قبل الاجتماع أو قبل أن يطلع على حقيقة اعتقاده به، تحسينا للظن بالمسلم.
(1) هو خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، أديب، مؤرخ، كثير التصانيف الممتعة. من أهم
تصانيفه: «الوافي بالوفيات» . انظر ترجته «الاعلام» (?/: ، ?) .
(?) هو: محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناسي، اليعمري الربعي، فتح الدين آبو الفتح: مؤرخ، من حفاظ الحديث، عالم بالأدب، من أشهر كتبه: (عيون الأثر في فنون المغازي والشائل والسير»، و انظر ترجته: «الاعلام» (?/?) .
(( 2 ) )هذه زلة من المؤلف، إلا إن حملنا قوله هاهنا على سبيل الإنكار على السيوطي، ومن هو على شاكلته من القائلين بإمكان رؤية النبي يقته رؤية بصرية في الحياة الدنيا بعد انتقاله ولثقته إلى الرفيق الأعلى. وانظر جواب شيخ الإسلام ابن تيمية عن سؤال في هذا الموضوع من (مجموع الفتاوى) (11 /(64 ) ) . على أنه يمكن حمل كلام المؤلف هاهنا على الرؤية المنامية للنبي رقيقة، وعليه فلا إشكال، والحمد لله.
فلما اجتمع به، وتذاكر معه، واطلع على حقيقة اعتقاده ومذهبه، وعلم أنه من الذين انتحلوا"تصوف الفلاسفة، قال الكلام الذي نقله عنه ابن دقيق العيد القائل: منذ أربعين سنة ما تكلمت بكلام إلا أعددت له جوابا بين يدي الله". فهذا هو الجمع الصحيح، والحق الصريح، وإلا. فأي مسلم يجترى على مثل
هذا الكلام في حق مسلم، لمجرد الإنكار على الصوفية. وأي مسلم ينكر على الصوفية ما لم يظهر له شيء من موجبات الإنكار، والله
سبحانه هو الموفق،
قال: وقد سئل شيخنا شيخ الإسلام بقية المجتهدين شرف الدين المناوي""
عن ابن عربي؟ فأجاب ما حاصله: أن السكوت عنه أسلم.
أقول: نعم الأمر كذلك، ما لم يتحقق مذهبه بالاطلاع على ذلك.