الصفحة 20 من 85

والتسليم، والتبري من النفس: بخلاف طريق جماعة من المتصوفة كابن عربي الطائي وأضرابه، فإنها زندقة منافية للكتاب والشئة) انتهى.

وعلى كل حال؛ فإن المؤلف هاهنا قد أدّى الواجب المنوط بالعلماء في الصدع بالحق دون أن تأخذهم في الله لومة لائم، وقبل أن أترك القارى الكريم مع صفحات هذه الرسالة القيمة، أود أن ألفت الانتباه إلى أمر مهم جدًا. فقد ظهرت في الأونة الأخيرة بعض المؤلفات في موضوع للتصوف أحسن فيها أصحابها أيها إحسان بتبيينهم الحق وإزهاقهم الباطل، فكشفوا حقيقة التصوف وخطورته على الأمة، لكن وقع أولئك المخلصون في خطأ جسيم عندما ذهبوا يضللون جميع الصوفية على الإطلاق، حتى أولئك النفر الذين شهد لهم شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره من الأئمة بأنهم كانوا على خير كثير، و مکمن الداء عند كتاباتهم هي: الاعتماد على الأقوال المسطورة، في بعض كتب التصوف التي فيها انحراف، وبدع، وأحاديث مكذوبة كثيرة كـ «الرسالة) للقشيري، و «الإحياء) للغزالي، و «اللمع) للطوسي، وغيرها. فأخذوا يعتمدون على أقوال ليست لها خطم ولا أزمة.

أو فلنقل: إنهم غفلوا عن قاعدة مهمة جدًا ذكرها الله يقة في محكم التنزيل فقال:(يكأنها الذين عاملوا إن جاءك فاسقينا فعينوا أن تُضييُوًا قوما يجهلة فتضيخوًا على

محمي جميع الري

ما فعلتتر تقدمين * [الحجرات:1)فهل درس هؤلاء -هداهم الله وإيانا - أسانيد هذه الأقاويل -إن وجدت - ليعلمواصحتها من سقمها؟

فالحق -والحق أقول - إن الكثير من هذه القولات لا تثبت عن اجانيد وأصحابه

2 (تسقيه الغبي بتبرئة ابن عربي

كأبي يزيد البسطامي، وغيره كما جزم بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في (الفتاوى) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت