الصفحة 19 من 85

أما بعد: فهذا هو الكتاب الثاني الذي أقدمه للمكتبة الإسلامية حتى يضاف إلى سلسلة الكتب التي تنافح عن العقيدة الإسلامية لتكون كلمة الله هي العليا، و کلمة الذين کفروا السفلي.

2 ت S تسقيه الخبي بتبرئة ابن عربي

وقد أنعم الله تقف علي بتحقيق رسالة (الرد على القائلين بوحدة الوجود) ، لعلي

القاري، وقد تلقاها القرّاء بقبول حسن، ولله الحمد والمنة.

وهذه الرسالة تشارك سابقتها في الموضوع، إذ إن المؤلف تيقلته ألفها للرد على السيوطي الذي دافع عن ابن عربي في رسالته التي سماها: «تنبئة الغبي بتبرئة ابن عربي)، والأخير هذا ألف رسالته للرد على البرهان البقاعي في كتابه العظيم وتنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي)، ولا شك أن السيوطي رحلته وإن عاد عن اعتقاده في ابن عربي، وفي دفاعه عنه كما سيأتي، إلا أنه برسالته السابقة قد أساء كثيرا للعقيدة الإسلامية.

ذلك لأنه فتح باب التأويلات أمام المبطلين والمشككين والضالين، إلا أنه -والحمد لله - قد أخزى أولئك جميعا، وأفرح المؤمنين بعودته للعقيدة السليمة في شأن ابن عربي وأهل الوحدة.

فقد جاء في (رد الفصوص) ، للعلامة علي القاري وهو غير كتابه السابق(الرد

على القائلين بوحدة الوجود)، كما هو مهامش النسخة (ب) من هذه الرسالة(الورقة

الأخيرة).

وشدد فيه -أي السيوطي - في شأن ابن عربي وأهل الوحدة في كتابه «التحبير

لعلم التفسير)، وفي «إتمام الدراية شرح النقاية)، حيث قال في كتاب (التحبير) : (ويحرم تحريا غليظا أن يفسر القرآن بما لا يقتضيه جوهر اللفظ، كما فعل ابن عربي المبتدع الذي ينسب إليه كتاب(الفصوص) الذي هو كفر كلّه).

وقال في أوائل «إتمام الدراية): لا ونعتقد أن طريق أبي القاسم اجانيد - سيد الصوفية علما وعملًا وصحبة - طريق مقوم: فإنه خالي من البديع، دائر على التفويض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت