بعض مما سأنقله لك من كلماته ما ينسجم مع رأيك، أو يتفق مع فكرك، ومذهبك اللهم إلا أن تكون وجوديًا مثله، فليس ينفع فيك قول. فهاك بعضا من شناعاته وقفت عليها في رسالة له يشرح فيها حديثا، ما صح عن رسول الله ولثقة وهو قولهم: لامن عرف نفسه فقد عرف ربه"، وفيها من صراح القول وبين العبارة وجلي المقصد ما يعجز كل متأول يحسن الظن به، ولا أقول كل معاند ختم الله على قلبه. يقول: (وعلى الجملة فاعلم أن الرائي والمرئي، والموخد والموخد، والعارف والمعروف، والموجد والموجّد، والمدرك والمدرّك واحدة، وانظر إليه كيف يجيب من تنبهت فطرته:(فإن قال قائل: أنا أرى نفسي غير الله تعالى، ولا أرى الله نفسي؟ فالجواب: أراد النبي وثيقة بالنفس وجودك وحقيقتك لا النفس: المسماة باللوامة، ولا الأمارة، ولا المطمئنة) ، ويقول: «فإن سأل سائل وقال: أنت تثبت الله وتنفي كل شيء، في هذه الأشياء التي تراها؟ فالجواب: قلت هذه المقالات مع من لا يرى سوي الله شيئا، و منيري شيئا سوي الله فليس لنا معه جواب ولا سؤال» . هذا وقد انبرى لتفنيد هذه الترهات وأمثالها علماء المسلمين من كل أقطار العالم الإسلامي، على امتداد عصوره من أتباع المذاهب الأربعة وغيرهم مع ما يختلفون فيه من مشارب عقدية من معتزلية وأشعرية وماتريدية وسلفية؛ إلا أنه من الحق الذي لا مرية فيه عندي، وعند من تأمل ودقق وأنصف أن تلك الردود التي كتبها العلماء في أهل وحدة الوجود لا تخلو من ضعف في أساسها، وتناقض أدى فيما أدى"
(1) مطبوعة طبعة عتيقة بفروق في أيام السلطان عبد الحميد، مع ترجمة تركية لها، أما الحديث
فقد صححه الصوفية بالكشف العبثي، أو إن شئت فقل بالعبث الكشفي.
تسقيه الغبي بتبرئة ابن عربي
إلى تسلط هذه الزمرة الوجودية على علماء الکلام الذين احتار بعضهم، ورا حوا
يخبطون في حجاجهم وردو دهم، ولم ? مر هذه التناقضات سوى مرا اتخذ طريق السلف الصالح سبيلا.