فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 564

وويل [1] لمن باتوا يدعون عليه. ثمّ ودّعني وانطلق، وأودعني [2] القلق [3] .

فلم أزل أعاني لأجله الفكر [4] ، وأتشوّف [5] إلى خبرة ما ذكر [6] . وكلّما استنشيت [7] خبره من الرّكبان [8] ، وجوّابة البلدان [9] ، كنت كمن حاور [10]

عجماء [11] ، أو نادى صخرة صمّاء [12] . إلى أن لقيت بعد تراخي الأمد [13] ، وتراقي الكمد [14] ، ركبا قافلين [15] من سفر، فقلت: هل من مغرّبة خبر [16] ؟ فقالوا: إنّ عندنا لخبرا أغرب [17] من العنقاء [18] ، وأعجب من نظر الزّرقاء [19] ! فسألتهم إيضاح ما قالوا، وأن يكيلوا بما اكتالوا [20] . فحكوا أنّهم ألمّوا [21] بسروج [22] ، بعد أن فارقها العلوج [23] ، فرأوا أبا زيدها المعروف، قد لبس الصّوف [24] ، وأمّ الصّفوف، وصار بها الزّاهد [25] الموصوف، فقلت: أتعنون [26] ذا المقامات؟ [27]

(1) هلاك.

(2) أي ترك عندي أو أورثني أو ضمنني.

(3) الانزعاج وعدم الصبر.

(4) أي أقاسي الهموم.

(5) أي اتطلع.

(6) أي معرفة خبره (كذا في الأصل) .

(7) أي شممت بمعنى استخبرت.

(8) القوافل.

(9) قطاعة البلدان بالسير.

(10) خاطب وكلم.

(11) أي بهيمة.

(12) لا جوف لها فلا تسمع.

(13) طول المدة.

(14) ارتفاع الحزن.

(15) أي راجعين.

(16) هو مثل يعنون به الخبر الذي جاء من بعيد.

(18) هي طائر كبير له عنقان برأسين أو هو طير في السماء له وجه كوجه الآدمي وهو مما قيل لا وجود له أصلا.

(19) هي زرقاء اليمامة وكانت تبصر من مسيرة ثلاثة أيام.

(20) يعني يخبروا كما سمعوا ورأوا وفي نسخة كما اكتالوا.

(21) نزلوا.

(22) البلد المعروف.

(23) كبار الروم.

(24) أي صار زاهدا.

(25) العابد.

(26) أي أتقصدون.

(27) صاحب المجالس البديعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت