فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 564

جزاء من هدى من الحيرة [1] . فلم يبق من القوم إلّا من سرّ لسروره، ورضخ له [2] بميسوره [3] ، فقبل عفو برّهم [4] ، وأقبل [5] يغرق في [6] شكرهم. ثمّ انحدر [7] من الصّخرة، يؤمّ شاطىء البصرة [8] ، واعتقبته [9] إلى حيث تخالينا [10] ، وأمنّا التّجسّس والتّحسّس [11] علينا. فقلت له: لقد أغربت [12] في هذه النّوبة [13] ، فما رأيك في التّوبة. فقال: أقسم بعلّام الخفيّات [14] ، وغفّار الخطيّات [15] ، إنّ شأني لعجاب [16] ، وإنّ دعاء قومك [17] لمجاب [18] . فقلت: زدني إفصاحا [19] .

زادك الله صلاحا! فقال: وأبيك! لقد قمت فيهم مقام المريب [20] الخادع [21] ، ثمّ انقلبت منهم بقلب المنيب الخاشع [22] ، فطوبى [23] لمن صغت [24] قلوبهم إليه،

(1) أي خلّص من التحير.

(2) أي أعطاه قليلا وفي نسخة وحباه أي أعطاه.

(3) أي بحسب ما تيسر له.

(4) عفو المال ما أتى من غير مسألة وقيل هو حلال المال وطيبه والمراد أنه قبل ما أتاه من إحسانهم وصلتهم.

(5) وفي نسخة وأطنب.

(6) وفي نسخة يهرف أي يكثر القول.

(7) نزل بسرعة إلى أسفل.

(8) أي يقصد ساحل نهرها وجانبه.

(9) أي تبعته ومشيت خلفه.

(10) أي خلونا من الناس أو خرجت معه في الخلاء.

(11) بالحاء المهملة طلب الشيء باليد وبالجيم طلبه بالكلام ويقع كل منهما موقع صاحبه قال ابن الأنباري تحسس وتجسس بمعنى واحد وفرق بعضهم فقال بالجيم البحث عن عورات الناس وهو المنهي عنه بقوله تعالى «ولا تحسسوا» وبالحاء الاستماع لحديث الناس ومنه {فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ} وعلى كل فالمراد من كل منهما البحث عمالا يعرف ومعنى ما ذكره الحريري أمنا من أحد يبحث عنا ويسمع كلامنا.

(12) أي فعلت غريبا أو أتيت بأمر غريب.

(13) المرة.

(14) هو الله المطلع على الأسرار عز وجل.

(15) بغير همز للازدواج.

(16) أي لعجيب.

(17) عشيرتك.

(18) أي مستجاب.

(19) أي بيانا وإيضاحا.

(20) الشاك (كذا في الأصل) .

(21) الماكر.

(22) التائب إلى الله الخاضع.

(23) أي فشيء طيب أو الجنة أو شجرة فيها.

(24) مالت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت