فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 564

السّراح [1] ، وانطلقا وهما كالماء والرّاح [2] . وطفق القاضي بعد مسرحهما [3] ، وتتائي شبحهما [4] ، يثني على أدبهما، ويقول: هل من عارف بهما؟ فقال له عين أعوانه [5] ، وخالصة خلصانه [6] : أمّا الشّيخ فالسّروجيّ المشهود بفضله، وأمّا المرأة فقعيدة رحله [7] ، وأمّا تحاكمهما فمكيدة [8] من فعله، وأحبولة [9] من حبائل ختله [10] . فأحفظ القاضي [11] ما سمع، وتلهّب [12] كيف خدع. ثمّ قال للواشي بهما [13] ، قم فردهما، ثمّ اقصدهما وصدهما [14] . فنهض ينفض مذرويه، ثمّ عاد يضرب أصدريه [15] ، فقال له القاضي: أظهرنا [16] على ما نبثت [17] ، ولا تخف عنّا ما استخبثت؟ فقال: ما زلت أستقري [18] الطّرق، وأستفتح الغلق [19] ، إلى أن

(1) اسم من التسريح وهو الإرسال والصرف.

(2) يعني ممتزجين مؤتلفين كامتزاج الماء بالخمر.

(3) أي بعد انصرافهما وذهابهما.

(4) أي تباعد جسمهما.

(5) أي سيدهم وعظيمهم.

(6) الخلصان جمع الخليص وهو من استخلصته من أحبابك وخالصتهم المختار منهم.

(7) بمعنى زوجته وأصل القعيدة الناقة.

(8) أي خديعة وحيلة.

(9) شبكة صيد.

(10) أي خدعه وغدره.

(11) أي فأغضبه.

(12) أي اغتاظ واشتدت حرارة غضبه ويروى تلهف أي صاح يا لهفي.

(13) هو من نبّه على تحيلهما وخدعهما.

(14) أي اتبعهما وأرجعهما إليّ.

(15) أي قام ومضى متهددا ثم رجع فارغا خائبا لم ينجح وهما من الأمثال السائرة والمذروان طرفا الأليتين ولا واحد لهما قال عنترة:

أحولي تنفض استك مذرويها ... لتقتلني فها أنا ذا عمارا

الأصدران المنكبان والانسان إذا جاء من جهة تعب فيها وعلاه التراب يضربهما بكمه ليزيل التراب عنهما كما أنه إذا قام من مكانه ليذهب ينفض التراب عن أليته.

(16) أي أطلعنا.

(17) أي على ما استخرجت من الأسرار.

(18) أي أتتبع.

(19) بضمتين جمع غلقة كالمغالق وهي ما يسد بها الطرق وغيرها وباب غلق مغلوق ضد فتح بضمتين مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت