فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 564

أدركتهما مصحرين [1] ، وقد زمّا مطيّ البين [2] ، فرغّبتهما في العلل [3] ، وكفلت [4]

لهما بنيل الأمل، فأشرب قلب الشّيخ [5] أن ييأس [6] ، وقال الفرار بقراب أكيس [7] . وقالت هي: بل العود أحمد [8] ، والفروقة [9] يكمد [10] . فلمّا تبيّن الشّيخ سفه رائها [11] ، وغرر اجترائها [12] ، أمسك ذلاذلها [13] ، ثمّ أنشأ يقول لها:

دونك نصحي فاقتفي سبله [14] ... واغني عن التّفصيل بالجمله

طيري متى نقّرت [15] عن نخلة [16] ... وطلّقيها بتّة [17] بتله [18]

وحاذري العود إليها ولو ... سبّلها [19] ناطورها [20] الأبله [21]

فخير ما للّصّ [22] أن لا يرى ... ببقعة فيها له عمله [23]

(1) أي خارجين إلى الصحراء.

(2) كناية عن كونهما شرعا في تباعدهما وفراقهما لهذه الديار.

(3) أراد به إعادة العطاء وأصله الشرب مرة بعد أخرى.

(4) أي ضمنت.

(5) يعني قام بخاطره.

(6) أي أن يقنط.

(7) مثل يضرب في تعجيل الفرار عمن لا يد لك به وقراب بالضم اسم فرس لعبد الله أخي دريد بن الصمة وكانا في حرب استضعف دريد فيها نفسه وقومه فقال لأخيه الفرار بقراب أكيس أي أحزم رأيا وأصوب من التمادي مع الضعف فلم يطعه أخوه فقاتل فقتل وأخذ الفرس وبالكسر غلاف السيف والسوط ويروى بالفتح وهو القريب.

(8) أفعل من الحمد لأن الابتداء إذا كان محمودا كان العود أحق أن يحمد منه وأول من قال هذا خداش بن حابس التميمي.

(9) الجبان الكثير الخوف.

(10) أي يحزن.

(11) أي خطاها في الرأي.

(12) أي خطر تجاربها وجراءتها.

(13) أذيال قميصها مما يلي الأرض.

(14) أي فاتبعي طرق نصحي.

(15) أي التقطت بمنقارك يعني متى ما أخذت كفايتك من مكان فلا تقيمي به بل انتقلي عنه إلى غيره.

(16) متعلق بطيري وفي نسخة من نخلة فيكون متعلقا بنقرت.

(17) أي طلقة بائنة مقطوعا بها.

(18) أي لا رجعة فيها.

(19) أي جعلها وقفا في سبيل الخير.

(20) الناطر والناطور حافظ الكرم وحارسه.

(21) أي الذي يعقل الأمور.

(22) هو السارق.

(23) يعنى أن أحب ما على السارق أن لا ينظره أحد ببقعة أي بأرض سبق له فيها عملة أي سرقة لأنه ربما عرف وقبضوا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت