فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1290

البرهان الخامس: قال هرقل لأبي سفيان أيزيدون أم ينقصون ؟ قال أبو سفيان: بل يزيدون, قال هرقل: وسألتك أيزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم . أ هـ . أقول كل دعوة كتب لها النجاح, فإن اتباعها يزيدون ولا ينقصون, ومن لم يكن في زيادة فهو في نقصان, وذلك أن المستجيبين للدعوة تتحسن أحوالهم, وأخلاقهم فيراهم نظراؤهم من الأشقياء فيرغبون أن يصيروا مثلهم وبذلك تنتشر الدعوة وتضطرد الزيادة ! . أ هـ .

البرهان السادس: قال هرقل لأبي سفيان فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه, قال أبو سفيان: لا, قال هرقل: وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا, وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب, أقول كل من دخل في دين, أو عقيدة على علم وبصيرة واطلاع تام, يغتبط به ويزداد له حبًا على مر الإيمان, هذا إذا كان ذلك حقًا ففي كل يوم ينكشف للداخل فيه من فضائله ما يزداد به غبطة وابتهاجًا بخلاف العقائد الباطلة المظلمة إذا زخرفها المزخرفون فإن الداخل فيها تنكشف له كل يوم ظلمة جديدة ويبدو له عيب كان خافيًا عليه فيسوء ظنه ويرتد عن ذلك الدين, أو العقيدة, أو المذهب, فالإسلام كمال, قال الشاعر:

يزيدك وجهه حسنًا إذا ما زدته نظرًا

البرهان السابع: قال هرقل لأبي سفيان فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال, قال أبو سفيان: لا, قال هرقل: وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال, فذكرت أن لا, فقد أعرف أن لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله . أ هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت