أما نصوص القرآن و الحديث فهي متفقة على أن أولياء الله هم المؤمنون الموحدون المتبعون لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، و من لم يكن منهم فهو من أعداء الله . قال تعالى في سورة البقرة: { لا إكراه في الدين . قد تبين الرشد من الغي . فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى . لا انفصام لها و الله سميع عليم . الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور . و الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات . أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } ، فأنت ترى أيها القارئ الموفق لاتباع الحق و تجنب الباطل: أن الله قسم جميع الناس و جعلهم فريقين لا ثالث لهما: الكافرين بالطاغوت ، و المؤمنين بالله المتمسكين بالعروة الوثقى التي لا تنفصم و هم أولياء الله ، لا يتخذون غيره وليًا أبدًا ، فهو الذي يخرجهم من الظلمات إلى النور ، و الفريق الثاني هم المشركون أعداء الله ، أولياء الطاغوت ، و هم شيوخ الضلال ، و رئيسهم إبليس ، يخرجونهم من النور إلى الظلمات ، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .
و مثل ذلك قوله في سورة الأعراف: { فريقًا هدى و فريقًا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله و يحسبون أنهم مهتدون } فالمؤمنون هداهم الله لتوحيده و اتباع ما أنزل من الله و ما أمرهم به الرسول ، و المشركون حقت عليهم الضلالة ، فأخذوا الشياطين أولياء من دون الله و ظنوا مع ذلك أنهم مهتدون .