قال تعالى حكاية عن إبراهيم أبي الحنفاء الموحدين في سورة مريم: { فلما اعتزلهم و ما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق و يعقوب . و كلا جعلنا نبيا . و وهبنا لهم من رحمتنا لسان صدق عليا } ، و الحنفاء في كل زمان و مكان يقتدون بأبيهم إبراهيم فيعتزلون أهل الشرك و ما يعبدون من دون الله ، و يدعون الله وحده راجين فضله ، فيسعدون و لا يشقون ، فيهب لهم و هو الوهاب ، من رحمته كل ما أملوه و يجعل لهم لسان صدق عليا ، و قد انطق الله المشركين بكلمة الحق على رغم أنوفهم فسموا أهل الحق نسبة إلى الكريم الوهاب ، و سيأتي إن شاء الله في القصيدة البائية ، و قد تجرأ هذا الدجال على الله و على عباده المؤمنين فنسبهم إلى الزندقة { كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا } و قد علل ذلك بأنهم ينكرون ما سماه بـ (( أولياء الله ) )يعني الأوثان ، و تعالى الله أن تكون الأوثان له أولياء { إن أولياؤه إلا المتقون و لكن المشركين لا يعلمون } فما معنى هؤلاء الأولياء ؟