فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1290

و أخرج أحمد و الشيخان و الترمذي عن أبي هريرة قال: (( لما نزلت هذه الآية: { و أنذر عشيرتك الأقربين } دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعم و خص فقال: (( يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر بني كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار ، فإني و الله لا أملك لكم من الله شيئا ، إلا أن لكم رحمًا سأبلها ببلاها ) )انتهى .

فما معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنته التي هي بضعة منه: (( يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار ، لا أغني عنك من الله شيئا ) )إذا كان أبناء المؤمنين يدخلون الجنة اعتمادًا على عمل آبائهم بلا إيمان و لا عمل ، أليس قائل هذا القول مفتريًا على الله الكذب ، فإن كان يعلم هذا الحديث و معنى الآية فقد كفر لتكذيبه بالقرآن و الحديث ، و رده ما جاء من الله و رسوله واضحًا - كالشمس في رابعة النهار - و ما يتلى في القرآن و يقرأ في الصحيحين بتفسير سيد الأولين و الآخرين ، و إن كان يجهله فكيف نصب نفسه لدعوة الناس إلى الدين و الأمر بالمعروف بزعمه و إنكار المنكر و هو في هذه الدركة من الجهل ، و لا غرابة في ذلك فمن لم يعرف معنى ( لا إله إلا الله ) و أشرك بالله و دعا إلى عبادة غيره بلا حشمة و لا حياء كيف يرجى له أن يعرف معاني الكتاب و السنة ، كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ، فاصبر إن وعد الله حق و لا يستخفنك الذين لا يوقنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت