فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1290

الثانية: لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن يبني مسجدًا أو غيره على قبر كيفما كان ذلك القبر . و قد تقدمت الأحاديث في ذلك بما فيه الغنية .

الثالثة: لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - لكل من يوقد سراجًا أو شمعة أو نحوهما على قبر تعظيمًا له ، و كذلك من يعظمه بإهداء الأموال إليه و التصدق لوجه صاحبه إلى غير ذلك مما يفعله المشركون لآلهتهم و أوليائهم الذين اتخذوهم من دون الله و لنقتصر على هذا القدر في الرد على ما جاء في رسالة المفتون من إباحة الشرك و الترغيب فيه .

الفصل الثاني

( في تحريم الإفتاء و القضاء بالتقليد و بيان أن التمذهب بدعة و أن من عجز عن أخذ الحكم من الكتاب و السنة يجوز له أن يقلد عالما من علماء زمانه يسأله مشافهة عما جاء عن الله و رسوله في تلك المسألة و لا يلتزم شخصا بعينه و لا جماعة بأعيانها )

اعلم أيها الطالب للحق المتبرئ من الشرك و البدعة و أهلهما ! أن الله أرسل رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى و دين الحق بشيرًا و نذيرًا ، لينذر من كان حيًا و يحق القول على الكافرين ، فبلغ الرسالة و لم يخص بها أحدًا دون أحد و أدى الأمانة على أكمل وجه ، و جاهد في الله حق جهاده و عبد الله حتى أتاه اليقين ، صلوات الله و سلامه عليه و على آله و أصحابه العدول الثقات الذين هم أغزر هذه الأمة علمًا ، و أقومها سبيلًا ، و أطهرها قلوبًا و أتقاها لله ، اختارهم الله لصحبة نبيه و قال فيهم: { كنتم خير أمة أخرجت للناس } (1) ، و أمر كل من بعدهم باتباعهم فقال تعالى في سورة التوبة: { و السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم } (2) .

(1) آل عمران: 110 .

(2) التوبة: 100 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت