فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1290

الرابعة: إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - أن صلاة المصلين و سلام المسلمين عليه يوصلهما الله إليه ، و إن كان المصلي في أقصى مشارق الأرض و مغاربها فلا فرق بين بعيد و قريب ، و لذلك قال الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: (( ما أنتم و من بالأندلس إلا سواء ) )، يعني أن من سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - و هو ملتصق بحائط حجرته الشريفة أو في مسجده كمن سلم عليه في الأندلس .

الخامسة: إذا امتنع تحري الدعاء عند حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - فامتناعه عند قبور الصالحين أولى . و قد تقدم لعن من يفعله على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - و كون فاعله من شرار الخلق عند الله ، و اشتداد غضب الله عليهم فليبؤ بإثم ذلك كل من دعا إلى ضلالة كمرسل الرسالة المنكرة إلى إمام مسجد أرفود ، يدعوهم فيها إلى الشرك و ترك سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا .

السادسة: قال شيخ الإسلام رحمة الله عليه عقب تخريج هذا الحديث: (( فانظر إلى هذه السنة كيف أن مخرجها أهل المدينة و أهل البيت الذين لهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرب النسب و قرب الدار ، لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم فكانوا له أضبط ) )انتهى .

السابعة: عن ابن عباس قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور و المتخذين عليها المساجد و السرج ) )رواه أهل السنن الثلاثة ( أبو داود و الترمذي و ابن ماجة ) و رواه أحمد و الترمذي و صححه من حديث أبي هريرة ، و رواه ابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه .

و فيه مسائل:

الأولى: لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - لزائرات القبور يقتضي تحريم زيارة القبور على النساء مطلقًا ، و في الباب أحاديث متعددة ، و قد اختلف الأئمة في ذلك ، و الحق مع القائلين بالتحريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت