فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1290

و قال سعيد بن منصور في سننه حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني سهيل بن صالح قال: رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عند القبر فناداني و هو في بيت فاطمة يتعشى فقال: هلم إلى العشاء فقلت: لا أريده فقال: ما لي رأيتك عند القبر فقلت سلمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إذا دخلت المسجد فسلم ، ثم قال: إن رسول الله قال: (( لا تتخذوا قبري عيدا و لا تتخذوا بيوتكم مقابر و صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم . لعن الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )ما أنتم و من بالأندلس إلا سواء . و قال سعيد أيضًا: حدثنا حبان بن علي حدثنا محمد بن عجلان عن أبي سعيد مولى المهري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تتخذوا قبري عيدا و لا بيوتكم قبورا ، و صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني ) ).

في هذا الحديث فوائد:

الأولى: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته أن يجعلوا بعض عبادتهم كالصلاة و الدعاء و قراءة القرآن في بيوتهم ، هذا في غير الفرائض الخمس ، أما هي فالأفضل أن تكون في المساجد إجماعًا .

الثانية: تشبيه النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت الذي لا يصلى فيه و لا يقرأ فيه القرآن بالمقبرة دليل مفهومه النهي عن الصلاة و قراءة القرآن في المقابر ، و قد مر التصريح بذلك في الأحاديث السابقة .

الثالثة: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته عن اتخاذ قبره عيدا يحج الناس إليه كالمسجد الحرام و منى و مزدلفة و عرفات فإنها أعياد مكانية يعود الناس إليها في كل عام . و الأعياد الزمانية هي التي تعود على الناس كعيد الأضحى و عيد الفطر . و من المعلوم أن الرحال لا تشد إلى بقعة لفضل فيها إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام ، و مسجد النبي و المسجد الأقصى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت