قال محمد تقي الدين: نشرت جريدة (( العلم ) )الاستقلالية المشهورة قبل بضع سنين مقالًا لمعلمة فاضلة اسمها (( خديجة النعيمي ) )أنها كانت تسير مع نسوة فمررن بمكان فيه حجارة ، قد وضع بعضها على بعض كوما فقالت رفيقاتها: (( نتاع الله لله يا للاحمارة ) )… فأنكرت عليهن و قالت لهن: (( أفي الحمير أولياء ؟ ) )فقلن: (( نعم ! إن لها بركة مشهودة ) )، و رجت (( خديجة النعيمي ) )في ذلك المقال العلماء ليؤدوا ما فرض عليهم و يعلموا الناس السنة الصحيحة ، و ينقذوهم من الشرك و الضلال ، فأجبت دعوتها و نشرت في صحيفة (( العلم ) )عدة من المقالات بينت فيها الحق من الباطل و أقمت فيها الحجة على أن ذلك و أمثاله من الشرك الأكبر ، و ما رأيت أحدًا استجاب لدعوتها غيري ، و ما أحسن قول الشاعر:
لقد أسمعت لو ناديت حيًا
و لو نارًا نفخت بها أضاءت
و لكن لا حياة لمن تنادي
و لكن أنت تنفخ في رماد
و هذا بالنسبة إلى من يسمون أنفسهم علماء فقليل منهم من يؤدي واجبه و يصدع بالحق . أما العوام فإنهم أقرب إلى الخير فكثير منهم إذا عرفوا الحق تمسكوا به ، فسكوت هؤلاء المنافقين من العلماء أفضى بالناس إلى عبادة الحمير .
أما صاحب هذه الرسالة الوقحة فلم يقتصر على السكوت و لو اقتصر عليه لكان شيطانًا أخرس كما جاء في الخبر و لكنه فضل أن يكون شيطانًا ناطقًا فسيرى في هذا الجواب إن شاء الله شهابًا ثاقبًا .
أمر عمر بن الخطاب بقطع شجرة الرضوان
قال القاسمي في تفسيره: (( قال الحافظ في (( الفتح ) )روى ابن سعد بإسناد صحيح (( فقطعت ) ). و قال ابن وضاح سمعت عيسى بن يونس يقول: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة .