و في فتح المجيد: (( قال المعرور بن سويد: صليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بطريق مكة صلاة الصبح ثم رأى الناس يذهبون مذاهب فقال: أين يذهب هؤلاء فقيل يا أمير المؤمنين ! مسجد صلى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم يصلون فيه فقال إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا كانوا يتتبعون آثار أنبيائهم و يتخذونها كنائس و بيعا ، فمن أدركته الصلاة في المساجد فليصل و من لا فليمض و لا يتعمدها .
قال صاحب فتح البيان في تفسير سورة الفتح: (( و في الصحيح عن ابن عمر أن الشجرة أخفيت ، و الحكمة في ذلك أن لا يحصل الافتتان بها لما وقع تحتها من الخير فلو بقيت لما أمن تعظيم الجهال لها حتى ربما اعتقدوا أن لها قوة نفع أو ضر كما نشهده الآن فيم دونها ، و لذلك أشار ابن عمر بقوله كان خفاؤها رحمة من الله ، كذا في فتح الباري ) )، ثم ذكر صاحب فتح البيان الحديث المتقدم عن نافع في قطع الشجرة و قال: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه .
أحاديث النهي عن البناء على القبور و العبادة عدها سدًا للذريعة الموصلة إلى الشرك
في الصحيحين عن عائشة عن أم سلمة و أم حبيبة ذكرتا للنبي - صلى الله عليه وسلم - كنيسة رأتاها بأرض الحبشة و ما فيها من الصور فقال: (( أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا و صوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله ) ).