فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1290

قال الحافظ أبو عبد الرحمن بن إسماعيل الشافعي المعروف بابن أبي شامة في كتاب البدع و الحوادث: (( و من هذا القسم أيضًا ما قد عم الابتلاء به من تزيين الشياطين للعامة تخليق الحيطان و العمد ، و إسراج مواضع مخصوصة في كل بلد ، يحكي لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحدًا ممن اشتهر بالصلاح و الولاية فيفعلون ذلك و يحافظون عليه مع تضييعهم لفرائض الله و سننه ، و يظنون أنهم مقربون بذلك ، ثم يتجاوزون هذا إلى أن يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم فيعظمونها ، و يرجون الشفاء لمرضاهم و قضاء حوائجهم بالنذر لها ، و هي من عيون و شجر و حائط و حجر ، و في مدينة دمشق مواضع متعددة كمدينة الحمى خارج باب (( توما ) )، و العمود المخلق داخل باب الصغير ، و الشجرة الملعونة ، خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق ، سهل الله قطعها و اجتثاثها من أصلها فما أشبهها بذات أنواط الواردة في الحديث )) انتهى .

و ذكر ابن القيم رحمه الله مثل ما ذكره أبو شامة ثم قال: (( فما أسرع أهل الشرك إلى اتخاذ الأوثان من دون الله و لو كانت ما كانت و يقولون: إن هذا الحجر و هذه الشجرة و هذه العين تقبل النذر ، أي تقبل العبادة من دون الله فإن النذر عبادة و قربة يتقرب بها الناذر إلى المنذر له ، و حديث أبي واقد أيضًا رواه أحمد و أبو يعلى و ابن أبي شامة و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت