قال محمد تقي الدين فإن قلت أليس مؤلفو كتب الأشعرية المتأخرون الذين طعنت في عقائدهم قد أخذوا عقائدهم عن الإمام الأشعري وهو علم من أعلام السنة فالجواب أن أبا الحسن الأشعري رحمه الله بريء منهم براءة الذئب من دم يعقوب ( [2] ) فإنه رحمه الله ذكر عقيدته التي هي عقيدة جميع اهل السنة في كتابه مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين وهو مطبوع موجود في الأسواق و ذكر عقيدته أيضا في كتابه الإبانة في أصول الديانة وهو مطبوع كذلك في حيدر آباد الهند، و ذكر الحافظ ابن عساكر عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري في كتابه تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى فن أبي الحسن الأشعري فهذه الكتب الثلاثة تبرئ أبا الحسن الأشعري من عقيدة الجهمية التي نسبها إليه المتأخرون كذبا و افتراء و ينبغي أن يعلم أن هذا الإمام مرت عليه ثلاثة أطوار كان في أول أمره معتزليا ثم صار كلابيا ثم انتقل إلى عقيدة السلف و ألف ما تقدم فلا يحل لأحد أن ينسب إليه شيئا من العقائد التي تاب منها و رجع عنها و سأنقل هنا نبذة يسيرة من كلام الإمام رحمه الله تعالى .