فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1290

و من المعلوم أن هذا المقال لا يتسع لسرد البراهين و نقل كلام الأئمة فأقتصر على ذكر نبذ يسيرة مما يتسع له المقال و أرجو أن أردفه بمقالات في هذا الموضوع، و أول ما أبدأ به كلام حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد البر في كتاب التمهيد وهو الكلام الذي أشار إليه فيما نقلته عنه من كتاب جامع بيان العلم و فضله، قال الحافظ شمس الدين ابن القيم في كتابه الجيوش الإسلامية في غزو المعطلة و الجهمية ما نصه، قول الإمام الحافظ ابن عمر بن عبد البر أما السنة في زمانه رحمه الله، قال في كتاب التمهيد في شرح الحديث الثامن لابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم، قال ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول من يدعوني فاستجب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فاغفر له، هذا الحديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته، و فيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة وهو حجتهم على المعتزلة و الجهمية في قولهم إن الله في كل مكان و ليس على العرش، و الدليل على صحة ما قال أهل الحق في ذلك قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) و قوله تعالى (ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي و لا شفيع أفلا تتذكرون) و قوله تعالى (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) وقوله تعالى (إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا) و قوله تبارك اسمه (إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه) و قوله تعالى (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا) و قوله تعالى (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض) و قال تعالى (سبح اسم ربك الأعلى) ، و هذا من العلو و كذلك قوله تعالى (العلي العظيم) و (الكبير المتعال) و (رفيع الدرجات ذو العرش) و )يخافون ربهم من فوقهم)، و الجهمى يقول إنه أسفل ، و قوله تعالى (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه) (و الذين عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت