فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1290

و بما نقلته هنا يظهر جليا أن الإمام محمد بن عبد الله العلوي ناقد بصير بذل جهده أثابه الله رضوانه ليخرج الناس من ظلمات علم الكلام الذي شاع في المغرب لكن من سوء الحظ انه لم يستجب لدعوته إلا القليل، و لكن الذي يبشرنا بإزالة هذه الظلمات و طلوع شمس الاعتقاد الصحيح ورد الناس إلى ما كانوا عليه في الزمان الأول، أن جلالة الملك المعظم أبا محمد الحسن الثاني أيده الله بنصره و بالمؤمنين شرع في تجديد هذه الدعوة المباركة بإحيائه درة ثمينة من كنوز العلم و المعرفة و العقيدة الصحيحة ألا وهي طبعه لكتاب التمهيد للحافظ أبي عمر بن عبد البر الذي قال الحافظ عماد الدين بن كثير صاحب التفسير المشهور و غيره من الكتب النفيسة، قال في أبي عمر أنه حافظ المغرب ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى (حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى) من تفسير سورة البقرة فان قيل إنك ادعيت أن كتب العقائد المنتشرة في المغرب كالسنوسيات و قسم من ابن عاشر و الجوهرة و غيرها كتب بدع و ضلالات فأقم لنا الدليل على ذلك لتطمئن قلوبنا و نعلم أن قد صدقتنا و نكون على ذلك من الشاهدين، فالجواب حبا و كرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت