كل ما كتبته من قبل فهو مما قرأته في الكتب، أما ما أحدث به الآن فهو حديث مشاهدة وسماع في شهر مارس من سنة 1942، أرسلني الأستاذ المجاهد صاحب الفضيلة الشيخ محمد أمين الحسيني من برلين إلى تطوان، وإتماما للفائدة أقول، إن هذا الأستاذ المجاهد كان مع الأستاذ رشيد عالي الكيلاني نسبة إلى الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمهما الله هكذا ينطق به أهل العراق بالكاف نسبة إلى كيلان قرية من بلاد الأكراد في شمال العراق، أرسلني للاجتماع بالزعيم عبد الخالق الطريس لأمر فيه مصلحة للمسلمين وكان سفري بجواز أرسله إلى الزعيم المذكور من تطوان على أني من أهلها بعد ما نزعت مني الجنسية العراقية بائتمار كاذب بين سفير العراق في رومة مراحم الباجيجي مع السفير الانكليزي في رومة بدون علم الحكومة العراقية لأني آذيت الحكومة الانكليزية بالأحاديث التي كنت ألقيها من إذاعة برلين العربية دفاعا عن وطني لا تكليفا من الألمانيين ولما وصلت إلى تطوان كنت جاهلا بالاستعمار الإسباني والفرنسي وحاجتهما الى التملق و بدونه تعتريهم الشكوك فنزع مني مدير الشرطة الإسباني ذلك الجواز باعتباره أنه مزور وقد بسطت هذا الخبر في كتابي ( الدعوة إلى الله ) فاضطررت أن أبقى فيما كان يسمى بالمنطقة الإسبانية فاضطررت إلى البقاء في تطوان وما حولها فيما كان يسمى بالمغرب الإسباني . من الأراضي المغربية الى السنة 1947 . حين تيسر لي الرجوع إلى العراق .