وقال الدارقطني في كتاب «التصحيف» : إن النقاش قال مرة:
كسرى أبو شروان، جعلها كنية.
مولده سنة ست وستين ومائتين ومات في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
93 -محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري الإمام أبو جعفر [1] ، رأس المفسرين على الإطلاق، أحد الائمة، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظا لكتاب الله، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عالما باحوال الصحابة والتابعين، بصيرا بأيام الناس وأخبارهم.
أصله من آمل طبرستان، طوّف الاقاليم، وسمع من أحمد بن منيع، وأبي كريب، وهنّاد بن السرى، ويونس بن عبد الأعلى وخلائق.
روى عنه الطبراني وأحمد بن كامل، وطائفة.
وله التصانيف العظيمة منها «تفسير القرآن» وهو أجلّ التفاسير، لم يؤلّف مثله كما ذكره العلماء قاطبة، منهم النووي في «تهذيبه» وذلك لأنه جمع فيه بين الرواية والدراية ولم يشاركه في ذلك أحد لا قبله ولا بعده، ومنها «تهذيب الآثار» ، قال الخطيب: لم أر مثله في معناه. ومنها
(1) وردت ترجمته في: إرشاد الاريب 6/ 423، والبداية والنهاية 11/ 145، وشذرات الذهب 2/ 260، وطبقات الحفاظ 307، وطبقات الشافعية للسبكي 3/ 120، وطبقات الشيرازي 93، وطبقات القراء لابن الجزري 2/ 106، وطبقات القراء للذهبي 1/ 213، وطبقات المفسرين للداودي 2/ 106، والفهرست لابن النديم 234، واللباب 2/ 81، والوافي بالوفيات 2/ 284، ووفيات الاعيان 3/ 332.