قال ابن السبكي: والصحيح أنه ليس معتزليا، ولكنه يقول بالقدر، وهي البلية التي غلبت على أهل البصرة مات في ربيع الاول سنة خمسين وأربعمائة عن ست وثمانين.
78 -علي بن محمد بن عبد الصمد العلّامة علم الدين أبو الحسن الهمدانيّ السّخاويّ المصري [1] .
قال الذهبي: كان إماما علّامة. مقرئا، محققا، بصيرا بالقراءات وعللها ماهرا بها، إماما في النحو، واللغة، إماما في التفسير، كان يتحقق بهذه العلوم الثلاثة ويحكمها، وله معرفة تامة بالفقه والأصول.
ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وسمع من السلفى، وابن طبرزد، والكنديّ وغيرهم وقرأ القراءات على الإمام أبي القاسم الشاطبي، وأبي اليمن الكندي وجماعة، وتصدر للإقراء بجامع دمشق، وازدحم عليه الطلبة وقصدوه من البلاد وكان يفتي على مذهب الشافعي.
أخذ عنه القراءة خلائق لا تحصى، ولا أعلم أحدا في الدنيا من القراء أكثر أصحابا منه.
وله تصانيف كثيرة منها «التفسير» وصل فيه إلى الكهف، و «شرح الشاطبية» و «شرح الرائية» و «شرح المفصل» و «شرح الأحاجي في النحو» وغير ذلك. وله شعر رائق. مات في ثاني عشر جمادي الآخرة سنة ثلاث
(1) وردت ترجمته في: إرشاد الأريب 5/ 414، وإنباه الرواة 2/ 311، وسيرة أعلام النبلاء ج 13ق 2ص 231، وشذرات الذهب 5/ 222، وطبقات الشافعية للسبكي 8/ 297، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ورقة 52ب، وطبقات القراء لابن الجزري 1/ 568، وطبقات القراء للذهبي 2/ 503وطبقات المفسرين للأدنةوي 53ب، وطبقات المفسرين للداودي 1/ 456