فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 440

والمشهورون من رواة الجامع الصحيح عن الفربري اثنا عشر رواية، اتسعت الرواية عن ستة منهم، وهم:

1 -أبو علي سعيد بن عثمان ابن السكن البغدادي.

2 -أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد الله المروزي.

3 -أبو أحمد محمد بن يوسف المكي الجرجاني.

4 -أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي.

5 -أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه الحموي.

6 -أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني المروزي.

ومن أبرز من رواه عن أبي الهيثم الكشميهني، الحافظ أبو ذر عبد الرحيم بن أحمد بن عفير الأنصاري الخزرجي الهروي المكي، كما رواه عن كل من أبي إسحاق المستملي، وأبي محمد الحموي، فتمت له رواية الجامع الصحيح عن أبي عبد الله الفربري بواسطة تلامذته الثلاثة، ولهذه الاعتبارات وغيرها صارت روايته هي المعتمدة.

قال الحافظ ابن حجر: أتقن الروايات عندنا هي رواية أبي ذر من مشايخه الثلاثة، لضبطه لها وتمييزه لاختلاف سياقها.

وكان أبو ذر رحمه الله حافظًا، بصيرًا بالحديث وعلله، وتمييز طرق الرجال، وقد أهلته مكانته العلمية، مع ورعه وأمانته في العلم وتحريه فيه، ليكون العمدة الأولى في رواية صحيح البخاري في كل عصر. وكانت مجاورته بمكة توفيقًا آخر من الله له. إذ قصده خواص أهل العلم، والنبهاء من طلبة الحديث للرواية عنه، فاتسعت رواية الجامع الصحيح على يده، وانتشرت انتشارًا فاق به سائر حملته من أهل طبقته، وتنافس في روايته عنه أهل المشرق وأهل المغرب.

المبحث السابع

فضل الجامع الصحيح واعتناء العلماء به

هو أول أول مصنف في الحديث الصحيح المجرد، وجاء مبوبًا على الموضوعات الفقهية، وهو أول الكتب الستة في الحديث وأفضلها على المذهب المختار.

ويُعتَبَر صحيح البخارى عند أهل السُنة وجمهور الفقهاء والأصوليين أصح كتب السنة والأحاديث على الإطلاق، بل هو عندهم أصح كتاب بعد القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت