فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 440

وكان رحمه الله يقطع الأحاديث ويختصرها ويكررها في مواضع مختلفة لتخدم الناحية الفقهية، من أجل ذلك نجد أن كتابه لم يتضمن الأحاديث الصحيحة المسندة فحسب، والتى هى أصل الكتاب، ومن أجلها صنفه، وإنما ضم إلى جانب ذلك الكثير من الآيات القرآنية التى لها صلة بموضوع الباب الذى يذكره، وأقوال السلف من الصحابة والتابعين، وكثيرًا من الأحاديث المعلقة، وكثيرًا مما يستنبطه من معانى الأحاديث من الفقه والأحكام بما تقدم ذكره، وبتراجمه التى أودعها استنباطاته العجيبة، وبرده على كثير من المخالفين لأهل الحديث.

روايات الجامع الصحيح:

سمع الجامع الصحيح من مصنفه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري جمع غفير من الرواة، والمشهور من رواياته عن مصنفه خمس روايات:

الأولى: رواية أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري.

الثانية: رواية إبراهيم بن معقل النسفي.

الثالثة: رواية حماد بن شاكر

الرابعة: رواية أبي طلحة منصور بن محمد البزدوي

الخامسة: رواية الحسن بن إسماعيل الضبي المحاملي.

وعدد أحاديث صحيح البخاري في رواية الفربري يزيد على عددها في رواية حماد بن شاكر بثلاثمائة حديث، وعلى رواية النسفي بمائتين نبه على ذلك أبو علي الغساني وغيره.

والرواية التي اتصلت شهرتها عبر القرون هي رواية الفربري.

قال الإمام النووي رحمه الله: واشتهرفي بلادنا [1] عن أبي الوقت عن الداودي عن الحموي عن الفربري.

وقال الحافظ ابن رشيد السبتي: والطريق المعروف اليوم إلى البخاري، في مشارق الأرض ومغاربها، باتصال السماع طريق الفربري، وعلى روايته اعتماد الناس لكمالها وشهرة رجالها، وكان عنده أصل البخاري، ومنه نقل أصحاب الفربري فتطوق به المسلمون، وانعقد الإجماع عليه. فلزمت الحجة، ووضحته المحجة [2] .

(1) أي اشتهر صحيح البخاري في الشام.

(2) إفادة النصيح، ص: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت