فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 440

وخامسا أورد ما استفدته من كلام الأئمة مما استنبطوه من ذلك الخبر من الأحكام الفقهية والمواعظ الزهدية والآداب المرعية مقتصرا على الراجح من ذلك متحريا للواضح دون المستغلق في تلك المسالك مع الاعتناء بالجمع بين ما ظاهره التعارض مع غيره والتنصيص على المنسوخ بناسخة والعام بمخصصه والمطلق بمقيده والمجمل بمبينه والظاهر بمؤوله والإشارة إلى نكت من القواعد الاصولية ونبذ من فوائد العربية ونخب من الخلافيات المذهبية بحسب ما اتصل بي من كلام الأئمة واتسع له فهمي من المقاصد المهمة.

وأراعى هذا الأسلوب إن شاء الله تعالى في كل باب، فإن تكرر المتن في باب بعينه غير باب تقدم نبهت على حكمة التكرار من غير إعادة له إلا أن يتغاير لفظه أو معناه فأنبه على الموضع المغاير خاصة فإن تكرر في باب آخر اقتصرت فيما بعد الأول على المناسبة شارحا لما لم يتقدم له ذكر منبها على الموضع الذي تقدم بسط القول فيه فإن كانت الدلالة لا تظهر في الباب المقدم إلا على بعد غيرت هذا الاصطلاح بالاقتصار في الأول على المناسبة وفي الثاني على سياق الاساليب المتعاقبة مراعيا في جميعها مصلحة الاختصار دون الهذر والإكثار [1] .

ومن كلامه السابق يظهر لنا منهجه في الشرح على النحو التالي:

1 -قام بجمع نُسَخ صحيح البخاري، وأثبت الفروق بين روايات هذه النسخ، فضبط نص الصحيح، ووجّه بين رواياته وجمع وبيّن.

2 -تكلم على تفسير التراجم، ثم يذكر وجه مناسباتها للحديث المذكور تحتها كل ذلك بكلام دقيق، واستنباط عميق للأحكام منها، ونبّه على براعة البخاري في ترتيب أحاديث الباب الواحد، وترتيب الأبواب كذلك

3 -وبيّن دقة نظر البخاري في تكرار الحديث، وفائدة إعادته.

4 -وفق بين روايات الصحيح التي تبدو متعارضة، أو ما يبدو متعارضة بين حديث البخاري وغيره من كتب السنة

(1) فتح الباري: 1/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت