فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 440

وكانت بداية عمله في هذا الشرح عمل مقدمة شافية مانعة انتهى منها سنة 813 هـ، وبعدها بدأ في شرح الصحيح، يقول ابن حجر: كملت مقدمة الشرح سنة ثلاث عشرة المذكورة، ومن هناك ابتدأت في الشرح فكتبت منه قطعة أطلت فيها التبيين، ثم خشيت أن يعوق عن تكملته على تلك الصفة فلما كان «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» : عائق، فابتدأت في شرح متوسط سميته بعد خمس سنين أو نحوها وقد بيض منه مقدار الربع على طريقة مثلى، وقد اجتمع عندي من طلبة العلم المهرة جماعة وافقوني على تحرير هذا الشرح بأن أكتب الكراس ثم يحصل كل منهم نسخًا، ثم يقرؤه أحدهم ويعارض معه رفقته مع البحث في ذلك والتحرير، فصار السِّفر لا يكمل منه إلا وقد قوبل وحرر من ذلك الزمن اليسير لهذه المصلحة إلى أن يسر الله - تعالى - إكماله في شهر رجب سنة اثنتين وأربعين [1] .

المبحث السابع

منهج ابن حجر في فتح الباري

لم يقتصر الحافظ ابن حجر في على شرح أحاديث صحيح البخاري في فتح الباري فقط، بل وضع لنفسه منهجا لم يسبق إليه، حيث قال:

أسوق إن شاء الله الباب وحديثه أولا، ثم أذكر وجه المناسبة بينهما إن كانت خفية

ثم أستخرج ثانيا ما يتعلق به غرض صحيح في ذلك الحديث من الفوائد المتنية والإسنادية من تتمات وزيادات وكشف غامض وتصريح مدلس بسماع ومتابعة سامع من شيخ اختلط قبل ذلك منتزعا كل ذلك من أمهات المسانيد والجوامع والمستخرجات والأجزاء والفوائد بشرط الصحة أو الحسن فيما أورده من ذلك.

وثالثا أصل ما انقطع من معلقاته وموقوفاته وهناك تلتئم زوائد الفوائد وتنتظم شوارد الفرائد.

ورابعا أضبط ما يشكل من جميع ما تقدم أسماء وأوصافا مع إيضاح معاني الألفاظ اللغوية والتنبيه على النكت البيانية ونحو ذلك.

(1) انتقاض الاعتراض: 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت