صحيحها وحسنها وضعيفها، متصلها ومرسلها ومنقطعها ومعضلها،
ومقلوبها، ومشهورها وغريبها وعزيزها، ومتواترها وآحادها وأفرادها، معروفها وشاذها ومنكرها، ومعللها وموضوعها ومدرجها وناسخها ومنسوخها ... )) [1] .
فعلماء الحديث قد اهتموا بالحديث النبوي الشريف عمومًا؛ لأنَّه المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم، و قد اهتموا ببيان علل الأحاديث النبوية من حيث الخصوص؛ لأنَّ بمعرفة العلل يعرف كلام النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غيره، وصحيح الحديث من ضعيفه، وصوابه من خطئه، قيل لعبد الله بن المبارك [2] : هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: (( تعيش لها الجهابذة ) ) [3] .
وقد ذكر الحاكم: (( أنَّ معرفة علل الحديث من أجَلِّ هذه العلوم ) ) [4] وقال: (( معرفة علل الحديث، وهو علم برأسه غير الصحيح و السقيم، والجرح والتعديل ) ) [5] .
(1) مقدمة شرحه لصحيح مسلم 1/ 6.
(2) هو عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد جمعت فيه صفات الخير.
"التقريب" (3570) .
(3) أخرجه: ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"1/ 311 (المقدمة) ، وابن عدي في"الكامل"1/ 192، وذكره ابن الجوزي في مقدمة"الموضوعات"1/ 46 ط. الفكر وعقب (22)
ط. أضواء السلف.
(4) "معرفة علوم الحديث": 119 ط. العلمية و عقب (289) ط. ابن حزم.
(5) "معرفة علوم الحديث": 112 ط. العلمية و قبيل (270) ط. ابن حزم.