الصفحة 14 من 28

ورواه أيضًا من طريق عبد الأعلى عن معمر عن عكرمة مرسلًا [1] ، وكذا هو في «تفسير عبد الرزاق» : عن معمر أخبرني من سمع عكرمة فأرسله [2] .

وهذا لا يدل على اختصاص أهل اليمن بالناس المذكورين في الآية، وإنما يدل على أنهم داخلون في ذلك فإن الناس أعم من أهل اليمن.

قال ابن عبد البر: لم يمت رسول الله (وفي العرب رجل كافر، بل دخل الكل في الإسلام بعد حنين والطائف، منهم من قدم، ومنهم من قدم وافده، ثم كان بعد من الردة ما كان، ورجعوا كلهم إلى الدين.

قال ابن عطية: المراد - والله أعلم - العرب عبدة الأوثان. وأما نصارى بني تغلب فما أراهم أسلموا قط في حياة رسول الله (،لكن أعطوا الجزية.

(والأفواج) : الجماعة إثر الجماعة كما قال [الله تعالى] [3] (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ ( [الملك: 8] وفي المسند» من طريق الأوزاعي حدثني أبو عمار حدثني جار لجابر بن عبد الله قال: قدمت من سفر فجاءني جابر بن عبد الله يسلم على فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا، فجعل جابر يبكي، ثم قال سمعت رسول الله (يقول «إن الناس دخلوا في دين الله أفواجًا، وسيخرجون منه أفواجًا» [4] .

وقوله: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ (.

فيه قولان حكاهما ابن الجوزي.

أحدهما: أن المراد به الصلاة، نقله عن ابن عباس.

والثاني: التسبيح المعروف [5] .

وفي الباء في بحمد قولان:

أحدهما: أنها للمصاحبة فالحمد مضاف إلى المفعول، أي فسبحه حامدًا له، والمعنى: أجمع بين تسبيحه وهو تنزيهه عما لا يليق به من النقائص، وبين تحميده وهو إثبات ما يليق به من المحامد.

(1) تفسير الطبري (30/ 215) .

(2) لم أقف عليه في تفسير عبد الرزاق من نسختي والله أعلم.

(3) ما بين المعكوفين من (جـ) .

(4) أخرجه أحمد (3/ 343) وإسناده ضعيف، فيه من لم يسم جار جابر بن عبد الله.

(5) انظر زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (9/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت