الصفحة 13 من 28

وهذا يستدل به على أن المراد بالفتح فتح مكة، فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي (قال يوم الفتح: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية» [1] .

وأيضًا فالفتح المطلق هو فتح مكة كما في قوله: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ( [الحديد: 10] ولهذا قال: «الناس حيز وأنا وأصحابي حيز» .

وروى النسائي من طريق هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما نزلت (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (إلى آخر السورة قال: نعيت لرسول الله (نفسه حين أنزلت فأخذ في أشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة، وقال رسول الله (بعد ذلك: «جاء الفتح وجاء نصر الله وجاء أهل اليمن» فقال رجل: يا رسول الله وما أهل اليمن؟.

قال: «قوم رقيقة قلوبهم لينة قلوبهم [2] ، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفقه يمان» [3] .

وروى ابن جرير من طريق الحسين بن عيسى الحنفي عن معمر عن الزهري عن أبي حازم عن ابن عباس قال: بينما رسول الله (في المدينة إذ قال «الله أكبر الله أكبر، جاء نصر الله والفتح، جاء أهل اليمن» قيل: يا رسول الله وما أهل اليمن؟ قال: «قوم رقيقة قلوبهم لينة طباعهم [4] ، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية» [5] .

(1) أخرجه البخاري (6/ 37، 189) ومسلم (2/ 986) .

(2) وفي (جـ) : «ألسنتهم» وفي (ط) بعض التقديم والتأخير في هذا الحديث.

(3) أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (5/ 172) والطبراني في الكبير (11/ 328، 329) وفي الأوسط كما في المجمع (9/ 23) وإسناده حسن.

(4) وفي (أ) و (ب) «طاعتهم» والمثبت من (جـ) و (ط) وتفسير الطبري.

(5) أخرجه الطبري (30/ 215) ، وإسناده ضعيف، فيه الحسين بن عيسى الحنفي وهو ضعيف كما في التقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت