وعن الحسن قال لما فتح رسول الله (مكة قالت العرب أما إذا ظفر محمد بأهل مكة وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل فليس لكم به يدان [1] ، فدخلوا في دين الله أفواجًا [2] .
وقيل: إن الفتح يعم مكة وغيرها مما فتح بعدها من الحصون والمدائن، كالطائف وغيرها من مدن الحجاز واليمن وغير ذلك، وهو الذي ذكره ابن عطية [3] .
وقوله: (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (.
المراد بالناس العموم على قول الجمهور، وعن مقاتل: أنهم أهل اليمن.
وفي «مسند الإمام أحمد» من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري عن النبي [4] ( [أنه] [5] قال: لما نزلت هذه السورة: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ (قال: قرأها رسول الله (حتى ختمها فقال «الناس حيز وأنا وأصحابي حيز» وقال «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية» وأن مروان كذبه [6] فصدق رافع بن خديج وزيد بن ثابت أبا سعيد على ما قال [7] .
(1) أي طاقة.
(2) زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (9/ 256) .
(3) تفسير ابن عطية (226/أ/10) نسخة دار الكتب المصرية)، وكذا ذكره الماوردي في تفسيره (4/ 535) والشوكاني في تفسيره (5/ 509) . وذهب طائفة من المفسرين كالطبري (30/ 214) والقرطبي (20/ 230) والألوسي في روح المعاني (30/ 255) وغيرهم إلى أن المراد بالفتح هو فتح مكة.
(4) وفي المسند «رسول الله (» .
(5) ما بين المعكوفين من المسند.
(6) وفي (جـ) : بياض.
(7) أخرجه الطيالسي (2204 - المسند) وأحمد (3/ 22) والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 109) وقال الهيثمي في المجمع (5/ 250، 10/ 178) : «ورجاله رجال الصحيح» لكن فيه انقطاعا فإن أبا البختري لم يسمع من أبي سعيد الخدري كما في جامع التحصيل للعلائي (ص222) .