الصفحة 11 من 28

أما نصر الله فهو معونته على الأعداء حتى غلب النبي (العرب كلهم، واستولى عليهم من قريش وهوازن وغيرهم. وذكر النقاش [1] عن ابن عباس أن النصر: هو صلح الحديبية [2] .

وأما الفتح فقيل: هو فتح مكة بخصوصها، قال ابن عباس وغيره: لأن العرب كانت تنتظر بإسلامها ظهور النبي (على مكة.

وفي «صحيح البخاري» عن عمرو بن سلمة قال: لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله (، وكانت الأحياء تلوم [3] بإسلامها فتح مكة فيقولون: دعوه [4] وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي [5] .

(1) هو أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ثم البغدادي النقاش، له عدة كتب منها: «شفاء الصدور» في التفسير قال عنه الحافظ هبة الله اللالكائي: تفسير النقاش إشفى - هو المثقب يخرز به - الصدور لا شفاء الصدور. وقال أبو بكر البرقاني: كل حديث النقاش منكر توفي سنة 351هـ انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (15/ 573) وشذرات الذهب (3/ 8) والأعلام للزركلي (6/ 81) .

(2) قال القرطبي رحمه الله في أحكام القرآن (20/ 230) : النصر: العون، مأخوذ من قولهم: قد نصر الغيث الأرض، إذا أعان على نباتها ومنع من قحطها ... » وقال أيضًا: «يقال: نصره على عدوه ينصره نصرًا، أي أعانه. والاسم النصرة. واستنصره على عدوه، أي سأله أن ينصر عليه .. ثم قيل: المراد بهذا نصر الرسول على قريش، قاله الطبري. وقيل نصره على من قاتله من الكفار فإن عاقبة النصر كانت له» . اهـ. وانظر كذلك تفسير الشوكاني (5/ 509) .

(3) وفي (ب) و (جـ) و (ط) : «تتلوم» وهو خطأ والمثبت من (أ) وصحيح البخاري ومعنى تلوم: أي تنتظر.

(4) وفي جميع النسخ «دعوه» وفي صحيح البخاري: «اتركوه» .

(5) أخرجه البخاري (8/ 22 - فتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت