فهرس الكتاب

الصفحة 3789 من 6439

/19 - فيه: جَابِرٍ، وابْن عَبَّاس، قَالاَ: قَدِمَ النَّبِىُّ، عَلَيْهِ السَّلام، وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ لاَ يَخْلِطُهُمْ شَىْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا، فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً... » ، إِلَى قَوله: وَجَاءَ عَلِىُّ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَمَرَه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَإشْرَكَهُ فِى الْهَدْى.

قال المهلب: لا يصح في هذا الحديث ما ترجم به من الاشراك في الهدى بعد ما أهدى؛ لأنه ما كان بعد تقليد الهدى وإشعاره، فإنما هو شريك في الفضيلة؛ لأنه لا تجوز هبة الهدى ولا بيعه بعد تقليده، وما كان قبل تقليده فيمكن الشركة في رقابه وهبته لمن يهدى عنه.

قال المؤلف: ذكر البخارى في المغازى، عن بريدة الأسلمى، أن النبى، عَلَيْهِ السَّلام، كان بعث عليًّا إلى اليمن قبل حجة الوادع ليقبض الخمس، وقال غير جابر: فقدم على من سعايته، فقال له، عَلَيْهِ السَّلام: « بما أهللت يا على؟ » ، قال: بما أهل به النبى، عَلَيْهِ السَّلام، قال: « فاهد وامكث حرامًا كما أنت » ، قال: فأهدى له على هديًا.

فهذا تفسير قوله: « وأشركه في الهدى » ، أنه الهدى الذى أهداه على عن النبى، وجعل له ثوابه، فيحتمل أن يفرده، عَلَيْهِ السَّلام بثواب ذلك الهدى كله، فهو شريك له في هديه؛ لأنه أهداه عنه متطوعًا من ماله، ويحتمل أن يشركه في ثواب هدى واحد يكون بينهما، كما ضحى النبى عنه وعن أهل بيته بكبش، وعمن لم يضح من أمته بكبش وأشركهم في ثوابه.

ويجوز الاشتراك في هدى التطوع، وقد تقدم اختلاف العلماء في الاشتراك في الهدى في كتاب الحج في باب قوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] ، فأغنى عن إعادته.

42 -كِتَاب الرَّهون

1 -بَاب الرَّهْنِ فِى الْحَضَرِ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت