وقوله: تمت وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب - ، أصل البشاشة: اللطف والإقبال على الرجل، يقال: بششت بشا وبشاشة، وقد تبشبشت، عن صاحب العين، فبشاشة الإيمان على هذا فرح قلب المؤمن به وسروره.
وقال الحربى في تفسير تمت الأريسيين - عن بعض أهل اللغة قال: الأريس الأمير، والمؤرس الذى يستعمله الأمير وقد أرسه، والأصل رأسه، فقلب وغير في النَسَبٍ، والنَسَبُ يغير له الكلام كثيرًا.
قال المؤلف: والصواب على هذا أن يقال: الإِرِّيسيين بكسر الهمزة وتشديد الراء.
وذكر المطرز، عن ثعلب، عن عمرو بن أبى عمرو، عن أبيه، قال: الأريس الأكَّار، والصخب الصياح، صخب صخبًا إذا صاح.
وقوله: تمت أَمِرَ أَمْرُ ابن أبى كبشة - ، يقال: أمر الشىء إذا كثر. وقال ابن الأنبارى: وإنما قيل للروم: بنو الأصفر؛ لأن حبشيا غلب على ناحيتهم في بعض الدهور فوطئ سبيًا فولدن أولادًا فيهم من بياض الروم وسواد الحبشة فكن صفرًا لعسًا، فنسبت الروم إلى الأصفر بذلك.
وقوله: تمت ابن الناطور - ، قال دريد: الناطور: حافظ النخل والتمر، وقد تكلمت به العرب وإن كان أعجميًا. وقال أبو عبيد: هو الناظور بالظاء المعجمة، والنبط يجعلون الظاء طاء وإنما سمى الناظور من النظر.
قوله: تمت وكان حزَّاء - ، قال صاحب العين: حَزَا يحزُّ حزوًا: إذا كهن، وحزى يحزى حزيًا وتحذى تحذية.
وقوله: تمت فلم يرم حمص - ، يعنى: لم يبرح، عن صاحب العين، يقال: ما يريم بفعل كذا، أى: ما يبرح.
و تمت الدسكرة - بناء كالقصر حوله بيوت.
وقوله: تمت حاصوا حيصة حمر الوحش - ، قال أبو عبيد: حاص يحيص وجاص يجيص بمعنى واحد: إذا عدل عن الطريق، وقال أبو زيد: حاص رجع، وجاص: عدل.
بسم الله الرحمن الرحيم
2 -تفسير كِتَابُ الإيمَانِ
1 -بَاب قَوْلِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بُنِىَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسٍ