وقوله: تمت يرجف فؤاده - . يقال: رجف الشىء يرجف رجفًا: تحرك.
وقول يونس ومعمر: ترجف بوادره. قال أبو عبيدة: البادرة: اللحمة التى بين أصل العنق والمنكب الضاربة. وأنشد غيره:
وجاءت الخيل محمّرا بوادرها
وقوله: تمت الناموس الذى نزل الله على موسى - . قال ابن دريد: ناموس الرجل: صاحب سره، وكل شىء سترت فيه شيئًا فهو ناموس له. وقال أبو عبيد: الناموس جبريل - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: تمت نصرًا مؤزرًا - أى: قويًا، مأخوذ من الأزر وهو القوة. ومنه قوله عز وجل: {أَخِى اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى} [طه: 30، 31] أى: قوتى، وقيل: أزرى: ظهرى، خص الظهر؛ لأن القوة فيه.
وقوله: تمت ثم لم ينشب ورقة أن توفى وفتر الوحى - أى: لم ينشب في شىء من الأمور، وكأن هذه اللفظة عند العرب عبارة عن السرعة والعجلة.
وقوله: تمت فحمى الوحى - فتتابع هو، كقوله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين حين اشتدت الحرب وهاجت: تمت الآن حمى الوطيس - والوطيس: النفور.
وقال صاحب العين: حميت النار والشمس: اشتد حرها وحمى الفرس إذا سخن وعرق، وأحميت الحديد في النار.
وقوله: تمت في المدة التى ماد فيها كفار قريش - فهو صلح الحديبية، و تمت ماد -: فاعل من المدة التى اتفق معهم على الصلح مدة ما من الزمان، تقول العرب: تماد الغريمان والمتبايعان إذا اتفقا على أجل ومدة وهى مفاعلة من اثنين.
وقوله: تمت الحرب بيننا وبينه سجال - ، قال صاحب العين: الحرب سجال، أى: مرة فيها سجل على هؤلاء وسجل على هؤلاء، والسجل مثل الدلو، والمساجلة: المناوأة في العمل أيهما يغلب صاحبه. وأنشد:
من يساجلنى يساجل ماجدًا
يملأ الدلو إلى عقد الكرب
وأصله من تساجلهما في الاستقاء. قال المبرد: فضربته العرب مثلا للمفاخرة والمساماة.