""""""صفحة رقم 77""""""
الخازندار وللسلطان إليه ميل ، فطال النزاع في أمره فاتفق أن قال في جملة ما خاطب به للتفهني: يا سيدنا قاضي القضاة ? أتوب إلى الله من رؤيا المنامات من اليوم ، فازداد حنقه منه ، وكايده العيني فتعصب له ، ثم اتفق الحال على حبسه ، فلما كان في أول ذي القعدة اجتمع الحنفي بالسلطان وقرر معه أنه ينفى إلى بعض البلاد الحلبية ، ثم أرسل ناظر الجيش في خامس ذي القعدة إلى التفهني وكاتبه ، فأصلح بينهما وأرسل لكل منهما بغلة .
وفي الثامن من ربيع الأول قرر جمال الدين يوسف السمرقندي في قضاء حلب عوضا عن شمس الدين ابن أمين الدولة بحكم عزله ، وكان هذا قدم في أواخر دولة المؤيد فاعتنى به الظاهر ططر وهو أمير ، وأعانه على الحج ، وقرره في عدة وظائف بحلب ، فتوجه إليها وباشرها إلى أن وقع بينه وبين القاضي المذكور ، فرتب عليه من يشهد عليه بأمر صدر منه ، وذلك بالمدرسة السارخية في سوق النشاب ففر خفية منها ، فقدم القاهرة وشكا حاله للسلطان فعزل القاضي وقرره مكانه ، فلما بلغ القاضي ذلك وصل إلى القاهرة ، فقام معه بعض الرؤساء فما أفاد ، وأمر بعوده إلى حلب بطالا .
وفي سابع ذي الحجة ثار جماعة على المحتسب وهو القاضي بدر الدين