""""""صفحة رقم 78""""""
العيني بسبب إهمال أمر الباعة وشدة غلاء الخبز مع رخص القمح . ورفعوا للسلطان فلم يأخذ لهم بيد بل ضرب جماعة منهم وهدد جماعة وحبس نحو العشرة ، فعدم الخبز من الحوانيت وتزاحموا على الأفران ، ثم تراجع الحال ، وكثر الخبز مع زيادة السعر في الشعير والقمح والفول - وكان ما سيأتي ذكره في أول السنة .
وفي الثالث والعشرين من ذي الحجة وصل بالمبشر من الحاج وأخبروا بالرخاء الكثير في الحجاز ، وأنه نودي بمكة أن لا تباع البهار إلا على تجار مصر ، وأن لا يكون البهار إلا بهار واحد ، وأخبر بأن الوقفة كانت يوم الاثنين وكانت بالقاهرة يوم الأحد ، فتغيظ السلطان ظنا منه أن ذلك من تقصير في ترائي الهلال ، فعرفه بعض الناس أن ذلك يقع كثيرا بسبب اختلاف المطالع ؛ وبلغني أن العيني شنع على القضاة بذلك السبب فلما اجتمعنا عرفت السلطان أن الذي وقع يقدح في عمل المكيين عند من لا يرى باختلاف المطالع ، حتى لو كان ذلك في رمضان للزم المكيين قضاء يوم ، فلما لم يفهم المراد سكن جأشه ، وفي هذه السنة كانت وقعة الفأر باللجون من طريق الشام ، وكان قد كثرت فراخه حتى شاهد