الصفحة 36 من 70

توضيح هذه الفقرة أن أصحاب البدع والحزبيات وكل من كان خارجا عن طريقة الرسل كل فرقة من هذه الفرق تدعي أنها هي الناجية فمثلا في الإسلام المعتزلة يظنون ويقولون أنهم هم الناجون وأنهم هم الذين عرفوا الحق والجهمية كذلك والمرجئة كذلك والشيعة كذلك والصوفية كذلك وكل اسم يدخل تحته أنواع كل فيئه تظن أنها هي الناجية فأكذبهم الله تعالى وبين أن النجاة إنما هي لأتباع الرسل الذين مشوا على البراهين والجج التي جاءت من عند الله عز وجل ( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ( البقرة: 111) .وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة, كلها في النار إلا واحدة. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: هم الذين على مثل ما أنا عليه وأصحابي) [1]

فأتباع الرسل هم الناجون في كل زمان ومكان .وأصحاب البدع والفسق هم الهالكون في كل زمان ومكان.

( الخامسة والثلاثون ) : التعبد بكشف العورات كقوله: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ) ( الأعراف: 28)

ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ

كان أهل الجاهلية إذا أرادوا أن يطوفوا بالبيت إما أن يستعيروا ثيبا من أهل الحرم او يطوفون عريانين فإذا لم يجد المعتمر أحدا يعطيه ثوبا طاف عريانا، وكانوا يطوفون بالبيت في ظلمة الليل [2] ، وتقول المرأة:

الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ

(1) - تقدم تخريجه ص 5

(2) - انظر تفسير الطبري رحمه الله وتفسير ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية ( الأعراف: 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت