الصفحة 34 من 70

معنى ذلك أن اليهود ينتمون إلى موسى وينتسبون إليه ويزعمون أنهم يُجلونه وأنهم تابعين له وهم مع ذلك يعادون دين محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أتاهم بدين كدين موسى، بل هو دين موسى، إذ أن دين الأنبياء واحد، وهو التوحيد، وإن اختلفت في الفروع شرائعهم فالأصل هو واحد، وعجيبٌ أمر اليهود حين ما يعادون الدين الذي هم ينتسبون إليه ويأخذون بالدين الذي يضاده وهو دين فرعون وآله القبط فهم بذلك قد عادوا الدين الذي ينتمون إليه بسبب جهلهم وانتكاس فطرهم فلوا كانوا يعقلون لعلموا أن دين الله هو ما جاءت به الرسل ومن أعظمهم وأفضلهم موسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

( الثانية والثلاثون ) : كفرهم بالحق إذا كان مع من لا يهوونه كما قال تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ ) ( البقرة: 113)

ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ

الثانية والثلاثون كفرهم بالحق إذا كان مع من لا يهوونه .

هذه الفقرة بناء على الفقرة التي قبلها حيث أنهم كفروا بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد أن تبين لهم انه الرسول الحق الموعود به، لأنه جاء من طريق من لا يهوونه فإنهم كانوا ينتظرون أن يخرج ذلك النبي الموعود به منهم فلما جاء من العرب أنكروه وعادوه.

( الثالثة والثلاثون ) : إنكارهم ما أقروا أنه من دينهم كما فعلوا في حج البيت، فقال تعالى: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ) ( البقرة: 130)

ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت