قال التاسعة والعشرون أنهم مع ذلك لا يعلمون بما تقوله طائفتهم أي أنهم لا يعلمون ما جرى من طائفتهم من القتل لأنبياء الله حيث قال سبحانه وتعالى ( قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ( البقرة: 91)
( الثلاثون ) : وهي من عجائب آيات الله، أنهم لما تركوا وصية الله بالاجتماع، وارتكبوا ما نهى الله عنه من الافتراق، صار كل حزب بما لديهم فرحين.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
هذه الفقرة تدلنا على أن الأمر المشروع في الكتب السابقة وعلى السنة الرسل جميعا هو الوصية بالاجتماع وعدم التفرق ومع ذلك يرتكبون ما نهى الله عنه من التفرق مخالفين لما أمرهم الله به من الاجتماع .
قلت: وهذه الفقرة تنطبق على أصحاب الحزبيات الذين يفرقون الأمة ويشتتون شملها وجمعها بناء على أهوائهم وعلى استحسانا تهم فينشأ عن ذلك الوقوع فيما حرم الله، والبعد عن ما أمر الله سبحانه وتعالى به وما ذلك لإ بسبب إعجابهم بأرآئهم وتقديمها على ما أمر الله به في كتابه وان أمرهم احدٌ بما أمر الله تعالى به آذوه وانتهكوا عرضه وقالوا فيه القالات السيئة تنفيرا منه كما قالت اليهود في عبدالله بن سلام - رضي الله عنه -
( الحادية والثلاثون ) : وهي من أعجب الآيات أيضا: معاداتهم الدين الذي انتسبوا إليه غاية العداوة، ومحبتهم دين الكفار الذين عادوهم وعادوا نبيهم وفئتهم غاية المحبة، كما فعلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاهم بدين موسى عليه السلام، واتبعوا كتب السحر وهي من دين آل فرعون.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
قال الحادية والثلاثون وهي من أعجب الآيات أيضا، معاداتهم الدين الذي انتسبوا إليه، غاية العداوة، ومحبتهم دين الكفار الذين عادوهم وعادوا نبيهم، وفئتهم غاية المحبة، كما فعلوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أتاهم بدين موسى، واتبعوا كتب السحر وهي من دين آل فرعون.