الصفحة 30 من 70

الثالثة والعشرون أنهم اغتروا بحياتهم الدنيا فظنوا أن عطاء الله منها يدل على رضاه وكثيرٌ من المسلمين اليوم يعتقدون هذا الاعتقاد ويظنون أن من آتاه الله الدنيا إنما يؤتيه ذلك بسبب رضاه عنه ولقد رد الله عز وجل على هولا في سورة سبأ حيث قال فريق من الكفار (وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ . قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ) أي يضيق . ( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ) (سورة سبأ: 35- 37) بل اخبر الله في سورة الزخرف بان الله يعجل للكفار طيباتهم في الدنيا ولو لا الخوف بان يغتر المؤمنون فيكفرون لجعل الله للكافرين سرر من فضة ومعارج عليها يظهرون فقال سبحانه وتعالى: (وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ . وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ . وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) ( الزخرف: 33- 35) فدل على أن الكفار يؤتون من الدنيا أكثر مما يؤتى المؤمنون .

( الرابعة والعشرون ) : ترك الدخول في الحق إذا سبقهم إليه الضعفاء تكبرا وأنفة، فأنزل الله تعالى: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ) ( الأنعام: 52) الآيات.

ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت