وإن من الحكمة أن يرسل إلى البشر بشر مثلهم إذ لو كان من جنس غير جنسهم لما استطاعوا أن يأخذوا عنه ولهذا اخبرنا الله عز وجل في سورة إبراهيم حيث قال سبحانه وتعالى عنهم أنهم قالوا ( إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ .قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (إبراهيم:10-11)
( الثانية عشرة ) : إنكار القياس الصحيح، والجامع لهذا وما قبله عدم فهم الجامع والفارق.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
الثانية عشرة أي أن أهل الجاهلية أنكروا القياس الصحيح وذلك أن الله عز وجل دلل على إحياء الموتى بإحياء الأرض بعد موتها لذلك قال (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ( فصلت: 39) وقد أنكر أهل الجاهلية هذا الاستدلال وزعموا أنه باطل وكفى بحجة الله حجةً عليهم .وبالله التوفيق
( الثالثة عشرة ) : الغلو في العلماء والصالحين كقوله: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ) (النساء: 171) .
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ