الثالثة عشرة الغلو في العلماء والصالحين وقد تقدم هذا البحث في المسالة التاسعة وتبين من ذلك أن الغلو من طرائق أهل الجاهلية حتى ولو كان المغلو فيه نبيا او وليا او صالحا فانه بشر لا يجوز أن يتجاوز به مقام البشرية وان يرفع بالغلو الزائد إلى مقامات الالوهيه والله سبحانه وتعالى واحد احد فرد صمد ليس له شبيه ولا نظير ولا عدل ولا وزير بل هو الغني بنفسه وكل من سواه إليه فقير .
( الرابعة عشرة ) : أن كل ما تقدم مبني على قاعدة، وهي النفي والإثبات، فيتبعون الهوى والظن ويعرضون عما جاءت به الرسل.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
الرابعة عشرة أن أهل الجاهلية من قواعدهم الباطلة نفي الحقائق الشرعية وإثبات ما لم يكن ثابتا فيتبعون الهواء في إثباته ويتبعون في ذلك الظن ويعرضون عم جاءت به الرسل وان الأدلة على هذه الفقرة من واقع الصوفية كثير حيث يجعلون الرسول البشري يجعلونه مشتركا في مقام الالوهية بل ويجعلون مشايخهم أيضا كذلك ويعطونهم حق الإله الحق بغير دليل بل بإتباع الهواء ولو اتبعوا ما جاءت به الرسل لما حصل منهم ذلك. وبالله التوفيق.
( الخامسة عشرة ) : اعتذارهم عن إتباع ما آتاهم الله بعدم الفهم كقولهم: ( قُلُوبُنَا غُلْفٌ ) ( البقرة: 88) ، ( يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ ) ( هود: 91) ، فأكذبهم الله وبين أن ذلك بسبب الطبع على قلوبهم، وأن الطبع بسبب كفرهم.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
الخامسة عشرة اعتذارهم عن إتباع ما دعوا إليه مما آتاهم الله على السنة الرسل بعدم الفهم كقولهم: ( قُلُوبُنَا غُلْفٌ ) ( البقرة: 88) وكقولهم ( يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ ) ( هود: 91) ، فأكذبهم الله وبين أن ذلك بسبب الطبع على قلوبهم، وأن الطبع بسبب كفرهم.