المسالة العشرة أنهم يستدلون على بطلان الدين بقلة أفهام بعض أهله وعدم حفظهم كقولهم ( بَادِيَ الرَّأْيِ ) ( هود: 27) وهذا الاستدلال خاطئ لان ما كل أهل الدين يكونون كذلك بل أن المنافقين هم الذين يكونوا عندهم الجهل وعندهم السفه وقلة المعرفة للحق كما ذكر الله عز وجل عنهم في قوله سبحانه وتعالى في سورة محمد (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ) ( الآية: 16) فليس أهل الدين كلهم على وتيرة واحدة بل يوجد منهم ألفقها والعلماء ويوجد منهم العوام الأميون الذين لا يقرؤون ولا يكتبون وقد يوجد فيهم المنافقون أيضا
( الحادية عشرة ) : الاستدلال بالقياس الفاسد كقولهم (إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا) (إبراهيم: 10)
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
الحادية عشرة الاستدلال بالقياس الفاسد، كقولهم (إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا) (إبراهيم: 10)
هذه الفرية قد رد الله عليها في مواضع من كتابه، رد عليها في أول سورة الأنعام بقوله (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ) ( الأنعام: 9) ردا على قولهم (وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ) ( الأنعام: 8) قال الله عز وجل ( وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ . وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ) ( الأنعام: 8- 9)