الصفحة 5 من 77

قال عمرو بن العباس: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ذكر أصحاب الحديث فقال: أعلمهم بحديث الثوري أحمد بن حنبل ؛ قال: فأقبل أحمد بن حنبل ، فقال: من أراد أن ينظر إلى ما بين كتفي الثوري ، فلينظر إلى هذا .

وقال أبو الوليد الطيالسي: ما بعد المصرين رجلٌ أكرم عليَّ من أحمد بن حنبل .

قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: قدمت صنعاء أنا ويحيى بن معين ، فمضيت إلى عبد الرزاق في قريته ، وتخلَّف يحيى ، فلما ذهبت أدقُّ الباب ؛ قال بقَّالٌ تجاه داره: لاتدق فإنَّ الشيخ يُهاب ، فجلست حتى إذا كان قبل المغرب خرج ، فوثبت إليه ، وفي يدي أحاديث انتقيتها ، فسلمت عليه ، وقلت: حدِّثْني بهذه الأحاديث رحمك الله ، فإني رجلٌ غريب ؛ قال: ومن أنت ؟ وزبرني . قلت: أنا أحمد بن حنبل . قال: فتقاصر ، وضمني إليه ، وقال: بالله أنت أبو عبد الله . قال: ثمَّ أخذ الأحاديث ، وجعل يقرأها حتى أظلم . قال للبقال: هلمَّ المصباح وكان عبد الرزاق يؤخر صلاة المغرب .

8-ورعه ، وثناء العلماء عليه رحمه الله:

قال الإمام الذهبي في السير ج11 / 192:"قال الخلال: حدثنا الرمادي: سمعت عبد الرزاق ، وذكر أحمد بن حنبل ، فدمعت عيناه فقال: بلغني أن نفقته نفذت فأخذت بيده فأقمته خلف الباب ، وما معنا أحدٌ وقلت له: لاتجتمع عندنا الدنانير إذا بعنا الغلة أشغلناها في شيءٍ ، وقد وجدت عند النساء عشرة دنانير فخذها ، وأرجو ألاَّ تنفقها حتى يتهيأ شيءٌ فقال: يا أبا بكر لو قبلت من أحدٍ قبلت منك ."

وقال عبد الله: قلت لأبي بلغني أنَّ عبد الرزاق عرض عليك دنانير ؟ قال: نعم ، وأعطاني يزيد

ابن هارون خمس مائة درهم أظنُّ ، فلم أقبل ، وأعطى يحيى بن معين ، وأبا مسلم ، فأخذا منه .

قال المروذي: قال أبو عبد الله: كنَّا عند يزيد بن هارون ، فوهم في شيءٍ ، فكلمته ، فأخرج كتابه ، فوجده كما قلت: فغيَّره ، فكان إذا جلس يقول: يا ابن حنبل ادن هاهنا ، ومرضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت