الصفحة 22 من 458

وقوله الرتبة مضاف إليه، أي الذي أعلى الله قدره، وفيه براعة الاستهلال، وهي أن يذكر المؤلف أول كتابه ما يشعر بالمشروع فيه من نحو أو غيره، وقوله: «فوق» منصوب على الظرفية المكانية، وقوله: «سائر» يستعمل بمعنى باق وبمعنى جميع كما هنا، وقوله: «المخلوقات» جمع مخلوق، فهو أفضل الخلق على الإطلاق، قال اللقاني:

وأفضل الخلق على الإطلاق ... نبينا فمل عن الشقاق

أي جنا وإنسا وملكا، دنيا وأخرى، وهذا التفضيل بإجماع المسلمين سنيين ومعتزليين إلا الزمخشري، فإنه خرق الإجماع وقال بتفضيل جبريل على محمد عليه الصلاة والسّلام، وقد رد ما قاله. قوله: (وعلى آله) المراد بهم هنا أمة الإجابة لأن المقام مقام دعاء، وقد يفسر بغير ذلك بحسب ما يليق بالمقام الذي يذكر فيه ولا يضاف إلا للعقلاء والأصح إضافته للضمير خلافا لمن منعها وهو عطف على سيدنا،

الضلالات صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم تخفض فيه أهل الزيغ وتجزم وتنقطع فيه التعلقات.

أما بعد، فقد سألني بعض المحبين إلى المترددين علي المرة بعد المرة أن أشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت