وأتى بعلى ردا لما يزعمه الشيعة من ورود «لا تفصلوا بيني وبين آلي بعلى» . قوله: (وصحبه) ـ بفتح الصاد ـ اسم جمع لصاحب عند سيبويه وجمع له عند الأخفش، والصحابي: كل مسلم لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو لحظة ومات على ذلك ولا يشترط تمييز من اجتمع به ولا صحة بصره ليدخل من حنكه من الصبيان والمجنون والأعمى كسيدي عبد الله ابن أم مكتوم. وعطفه على ما قبله من عطف الخاص على العام وأتى به لمزيد الاهتمام بهم. قوله: (المنصوبين) أي المتصدرين وفيه براعة استهلال أيضا وهو صفة لما قبله. (لإزالة) متعلق باسم المفعول قبله. قوله: (شبه) ـ بضم الشين المعجمة وفتح الباء الموحدة ـ وهي الأمور المزخرفة ظاهرا الفاسدة باطنا سميت شبهة لأنها تشبه الحق وإضافتها للضلالات ـ جمع ضلالة بمعنى مخالفة للحق ـ من الإضافة البيانية. قوله: (صلاة وسلاما) اسما مصدر منصوبان بالصلاة والسّلام على المفعولية المطلقة لإفادة تقوية العامل وتقرير معناه فهو من نصب اسم المصدر باسم المصدر. قوله: (دائمين) أي مستمرين وباقيين. قوله: (متلازمين) أي لا ينفك أحدهما عن الآخر. قوله: (إلى يوم) التنوين للتعظيم، لعظم ما يقع فيه من الأهوال وهو يوم القيامة والمراد التأبيد لأن عادة العرب إذا أرادوا التأبيد التعبير بالبعيد. قوله: (تخفض) أي تهان فيه أهل الزيغ ـ أي الميل عن الحق ـ وفي هذا براعة استهلال أيضا. قوله: (وتجزم وتنقطع) عطف الثاني على الأول مرادف وفي الأول براعة أيضا. وقوله: «التعلقات» جمع تعلق يعني أن ذلك اليوم وهو يوم الفصل بين الخلائق فمن كان له حق قبل وجهة شخص آخر أخذه منه فيه. قوله: (أما بعد) الإتيان بها أولى من «وبعد» لأنها الواقعة منه صلى الله عليه وسلم لما صح أنه خطب فقال: (أما بعد» أخرجه الشيخان ومن يأت بالواو ير أن المدار على «بعد» فيختصر وهي في بعض النسخ أيضا.