الصفحة 77 من 140

38.امرأة يريد أهلها أن يزوجوها برجل يعمل في الحرام ويصلي، ولكنه يستمع الغناء ويشاهد التلفاز، وسيدفع مهرها من الحرام وهو يعمل في بلاد الكفار: يبيع الخمر والخنزير والدخان وغيرها من المحرمات، فهل تأثم المرأة إذا وافقت لعلها تصلحه، رغم أنه لا تنفع معه النصيحة، وما حكم زواجها منه إذا أجبرت على ذلك؟.

جواب: الذي أنصحها به هو أن تقول: أنا لا أريد أن أتزوج الآن، وأهلها إذا رأوا إصرارها سيزوجونها بمن ترغب، أما أن تزوج بفاسق، فالمرأة في الغالب إذا أحبت زوجها تتأثر به حتى ولو كان شيعيًا أو كان شيوعيًا أو غير ذلك، فَرُب امرأة كانت تحمل (رياض الصالحين) تحت إبطها وتذهب ترعى غنمها وبسبب زواجها من فاسق أصبحت تسخر من أهل الدين، فلا.

وأنصحها ألا تقول: أنا أريد أن أتزوج بهذا لأنه كذا وكذا، فهذا كلام لا يجدي، لكن تقول: أريد أن أؤجل زواجي حتى أرغب في الزواج.

[غارة الأشرطة]

وذكر الشيخ - رحمه الله - استدراكا فقال:

ما إذا أرغمها أبوها بمن لا ترغب فيه، فالنكاح باطل إلا أن تجيزه لما جاء في صحيح البخاري: أن امرأة زوّجها أبوها وهي كارهة فشكت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرد نكاحها. وثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( الثيب تُستأمر، والبكر تُستأذن ) )قيل: يا رسول الله، إنها تستحي؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذنها صماتها ) ).

فلا بد من رضاها، اللهم إلا أن تكون صغيرة غير بالغة، فلِأبيها أن يزوجها بالكفء؛ لأن أبا بكر (زوّج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعائشة رضي الله عنها ولم يستأذنها أبو بكر (.فلا بد من رضاها، وإلا فالنكاح باطل إلا أن تجيزه.

[غارة الأشرطة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت